السيد مصطفى الخميني
34
تفسير القرآن الكريم
تأريخ وسبب النزول عن جماعة ، كابن عباس وقتادة والحسن ومقاتل ، بل والفراء : أن الآية الثانية من هذه المجموعة ، وهي الآيات الثلاثة ، نزلت في اليهود عقيب ما ضرب الله مثلا وأمثالا في الكتاب ، بالعناكب والذباب والحجارة والتراب من المحقرات ، فقالوا اعتراضا : إن الله أعظم شأنا وأعز جلالا من أن يصنع ذلك ، فنزلت الآية رغم أنفهم وهدم بنيانهم . وعن مجاهد والسدي ، وأيضا الحسن وجماعة : أنها نزلت في المنافقين ، فإنهم قالوا بعد ما ضربت حالهم بالأمثال السابقة ، كالنار المتوقدة والصيب النازل ، قالوا : هو تعالى كذا وكذا ، فردهم الله بهذه الآية . ويؤيد ذلك ارتباط الآيات السابقة واللاحقة . وقيل إنها نزلت في المشركين . وعن القفال : أن الكل محتمل لإمكان ارتباط الآية بالآيات الأولى من سورة البقرة إلى هنا ، وقال : يجوز أن لا يكون له سبب أصلا . وعن الربيع بن أنس : هذا من الأمثال المضروبة لأهل الدنيا ، فإن